آقا ضياء العراقي
219
شرح تبصرة المتعلمين
ونظيره نص ثالث « 1 » ، وقوّاه في الجواهر « 2 » لقوّة سندها ، وخروجه عن الوهن بعمل الجم المزبور . ولكن لا يخفى أنّ ظاهر مضمون هذه النصوص أنّ المشتري نسيئة لا يجوز بيعه مرابحة حالا حتى مع ذكر الأجل ومثل هذا المعنى غير معمول به ، لأنّ كلمة الأصحاب مطبقة على جوازه كذلك مع ذكر الأجل ، وإنّما خلافهم في صورة عدم ذكر الأجل ، وصريح النص الأول عدم الجواز حتى مع ذكر أجله ، بل هو ظاهر الأخيرين بلا وجه لحملها على صورة عدم ذكر أجله ، خصوصا مع صراحة الأول فيه . وحينئذ لا يبقى وثوق بسند مثل هذه النصوص ، فيقوى العمل على وفق المشهور ، والله العالم . ثم إن ظاهر النصوص ثبوت مقدار أجل البائع للمشتري لا ما بقي من الأجل ، إذ قد يبيعه بعد حلول الأجل ، كما أنه أمكن دعوى تعدي الحكم إلى التولية والمواضعة ، وعليه فيكون مثل ذلك أيضا من الأحكام الخاصة مثل هذه البيوع المنصرفة إلى المعاني المعهودة ، كما لا يخفى . * * * ( و ) كيف كان ( إذا باع مرابحة نسب الربح إلى السلعة لا إلى الثمن ) ، بنحو التقسيط على أجزائه ، بأن يقول : اشتريت هذه السلعة بمائة وبعتكها بمائة وربح كل عشرة درهم ، ولكن ذلك على كراهيّة لما في النص : « بأني أكره ده دوازده وده يازده » « 3 » ، ولقد تقدّمت الإشارة إلى هذا الحكم في المرابحة .
--> « 1 » وسائل الشيعة 12 : 400 حديث 1 باب 25 من أبواب أحكام العقود . « 2 » الجواهر 23 : 166 . « 3 » وسائل الشيعة 12 : 385 حديث 2 باب 14 من أبواب أحكام العقود .